الشيخ حسن المصطفوي

179

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

إبله يصبحها ويصبحها صبحا ، فهي مصبوحة : إذا سقاها بكرا ، والرجل صابح . والصبوح : ما شرب من لبن أو أكل من طعام صبحا . صبحت الرجل صبحا وصبّحته تصبيحا . والصبحة : نومة الغداة . والصباح : السراج بعينه وهو المصباح . والصبح : ضوء النار . والصبحة : لون بياض فيه حمرة كدرة . ورجل صبيح : بيّن الصباحة ، إذا كان جميلا ، من قوم صباح . كتاب الأفعال 2 / 236 - صبح الشيء صباحة : جمل . وصبحت القوم صبحا : أغرت عليهم صباحا . وصبحتهم الخيل : كذلك . و ( صبحت ) صبوحا : سقيتك صبوحا بالصباح . و ( صبح ) الشيء : أتاك ذلك الوقت . و ( صبحت ) المصباح : أوقدته . وصبح الشعر صبحا وصبحة : ضربت حمرته إلى البياض . وأصبح الصبح : ظهر ، ونحن صرنا فيه . و ( أصبحت ) عن الخبر : بيّنت . وأصبحت : أسرجت . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انكشاف في ظلمة مادّيّة أو معنويّة ، وحصول تنوّر ظاهريّ أو باطنيّ . ومن مصاديق الأصل : ظهور الفجر بذهاب الليل ، والوجه الصبيح إذا كان مشرقا جميلا ، والصباح وهو المصباح ، والتبيّن في الخبر ، والابيضاض في الشعر ، وغيرها . وقد يستعمل بالاشتقاق الانتزاعي كما في - صبح الرجل إبله إذا سقاها . أو بعلاقة مجازيّة كما في يوم الصباح بمعنى الغارة . فانّ الاشتقاق في صبح الرجل إبله : من كلمة الصبح اسما بمعنى أوّل طلوع الفجر . ومفهوم الغارة باعتبار وقوع الغارة في الصبح . ثمّ إنّ الإصباح بمعنى صيرورة شخص أو شيء ذا صباح وهو لازم كما في الإفلاح . والتصبيح جعل شيء ذا صباح ، وهو متعدّ . والصباح مصدر - . * ( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) * - 37 / 177 .